علي أصغر مرواريد

39

الينابيع الفقهية

صفة غسل الميت أن تصب الماء في إجانة كبيرة ، ثم يلقى عليها السدر ويأخذ رغوته في طشت . ثم ينوم الميت على سرير مستقبل القبلة ، ثم ينزع القميص عن رأسه إلى موضع عورته ويغطى به ولا يكشف عن العورة . ثم يؤخذ من الماء ثلاث حميديات ثم يقلب ميامنه فيصب عليه ثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه . ثم يقلب مياسره فيصب عليه ثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه . فهذا الغسل الأول . ثم يجعل الماء في الأجانة بعد ما تنظف من ماء السدر ، ويلقى في الماء شئ من جلال الكافور وشئ من ذريرة ثم يغسل كما غسل من السدر ، فإذا فرع من ماء الكافور ، غسل الأواني بماء القراح وفعل به كما فعل به في ماء السدر والكافور ثم يغسل القوم أيديهم إلى المرفقين ، ثم يؤخذ قطنا ويلقى عليه الذريرة ويجعل على مقعدته ثم يشد فخذيه بخرقة على مقعدته ويستوثق القطن بهذه الخرقة ، ثم يكفن في قميص غير مزرور ولا مكفوف . وإزار يلف على جسده بعد القميص ثم يلف في حبر يماني عبري أو ظفاري نظيف . والكافور السائغ للميت أوقية ، والوسط أربع مثاقيل وأقله مثقال . ويجعل على جنبيه وعلى فيه وموضع مسامعه ، ويلقى فضل الكافور على صدره ، ويجعل معه جريدتان خضرا وان من النخل : أحدهما على جنبه الأيمن ما بين ترقوته إلى صدره والأخرى فوق القميص وتحت الإزار على يساره في ذلك المكان . فإذا فعل ذلك به وضع على السرير أو على الجنازة وحمل . فإذا حضرت جنازة فامش خلفها ولا تمش أمامها ، فإنما يؤجر من يتبعها لا من تبعته ، فإنه روي اتبعوا الجنازة ولا يتبعكم فإنه من عمل المجوس وروي إذا كان الميت مؤمنا فلا بأس أن يمشي قدام جنازته ، فإن الرحمة يستقبله ، والكافر لا تتقدم جنازته ، فإن اللعنة تستقبله ، وقال النبي ص : أميران وليسا بأميرين ، ليس لمن تبع جنازة أن يرجع حتى تدفن أو يؤذن له ، ورجل يحج مع امرأة ليس له أن ينفر حتى تقضي مناسكها . واعلم أن من غسل ميتا مؤمنا ، فقال إذا قلبه : اللهم هذا بدن عبدك المؤمن وقد أخرجت روحه منه وفرقت بينهما . فعفوك عفوك . غفر الله له ذنوب سنة إلا الكبائر . وقال أبو عبد الله ع : من غسل ميتا مؤمنا فأدى فيه الأمانة غفر له . قيل : وكيف يؤدى فيه